محمد بن علي الشوكاني

792

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

في رمضان منها وقيل في شعبان وأخذ العلم عن علماء اليمن المشهورين بذاك الزمن ، ومنهم والده الإمام وبرع في عدة علوم ودرّس وأفتى واشتهر فضله وزهده وورعه وعفّته وحسن تدبيره ، ولما مات والده في التاريخ المتقدّم أجمع العلماء عليه وبايعوه وذلك في سنة ( 1029 ) [ تسع وعشرين وألف ] « 1 » « 2 » ثم كان من التأييد والنصر خروج أخيه سيف الإسلام الحسن بن الإمام من سجن الأتراك في سنة ( 1030 ) وكانت مدة المصالحة التي كانت بين والده وبين الأتراك باقية لأنهم كاتبوا صاحب الترجمة بتقرير الصلح إلى [ أن انتهت ] « 3 » المدة المعلومة فأجابهم ، ولما كان في شهر محرم سنة ( 1036 ) أرسل بجيش إلى الحيمة ورئيس ذلك الجيش أخوه العلامة الحسين بن الإمام وبثّ سراياه وكتبه إلى الأقطار اليمنية وتكاثرت جيوشه حتى حصلت فتوحات في مدة يسيرة كفتح بلاد المغارب وريمة وعتمة وأصاب وحفاش وملحان وجبل تيس وبلاد خولان وكان إذ ذاك الحسن بن الإمام في جهات صعدة مثاغرا لمن هنالك من الأتراك معاضدا لصنوه أحمد بن الإمام فاستأذن أخاه الإمام صاحب الترجمة في الخروج من صعدة

--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] . ( 2 ) وقد أرّخ دعوته بعض الأدباء فقال : دعا إلى اللّه إمام الهدى * محمد خير إمام كريم من شمل الناس بإحسانه * وعمّهم بالبرّ منه العميم وسار في أمة خير الورى * بالعدل جازاه الرؤوف الرحيم دعوته قد جاء تاريخها * ( بدا بتقدير العزيز العليم ) السنة 1029 * ومات المترجم له في رجب سنة 1054 عن ثلاث وستين سنة حيث قيل في تاريخ وفاته : إن المؤيد خير داع للهدى * بخصائص قد نالها من ربه خير الأئمة في الدين تقدّموا * أو ما ترى تاريخه ختموا به حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 3 ) في [ ب ] انتهاء .